بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

"ميمار سنان" (1489- 1588) :




ولد ميمار سنان عام 1489 في تركيا، وتحديدا في وسط منطقة الأناضول، تعود جذوره إلى الأرمن اليونان المسيحيين، ولكنه ترعرع في كنف الحضارة الإسلامية ليصبح أحد كبار المهندسين في عهد السلطان سليمان وخلفه، نظرا لإبداعاته المعمارية.

اعتنق سنان الإسلام عام 1521، وحارب الجيش العثماني الذي تنقل بين بلدان عدة. استطاع الجندي الطموح تعلم حرفة النجارة و إتقانها، كما حفظ في ذاكرتهنماذج وأنماطا متنوعة في الهندسة المعمارية للحضارات القديمة، وقد لعبت دورا كبيرا في صيغة وتطوير أعماله فيما بعد.

كبير المهندسين

عند رجوعه إلى تركيا ، صبح سنان كبير المهندسين في قصور السلاطين، وبنى مئات المباني الخلابة الرائعة والهندسة، وذلك على مدى خمسين عاما من العمل المتواصل.
ومن بين إنجازاته الكبرى، اعتبر مسجد السليمية أهم وأعظم ما بناه سنان، القبة الكبيرة بأعمدتها الثمانية وذات المنارات الأربع تناطح غمام سماء الأناضول.

بصمات هندسية بارزة

ترك المهندس العظيم بصماته على مظلات معمارية ضخمه وجسور متنوعة وقاد فريقا كبيرا من المهندسين والفنيين لبناء 84 مسجدا كبيرا، 51 مسجدا صغيرا، ثلاثة مستشفيات، 57 مدؤسة، سبع مدارس لتعليم أصول الدين، 22 ضريحا، 17 دارا للإحسان، سبع قنوات لجر المياه، 48 خانا، 35 قصرا و 46 حماما شعبيا.
ومن أهم الجسور التي بناها، جسر السلطا سليمان الذي بلغ طوله 635 مترا وقسم إلى ربعة أقسام وهو على شكل بناء مسدس الزوايا والأضلاع ومتلاصق ببعضه البعض وذلك للتصدي للمد والجزر وعدم التأثر فعل ضغط حركة المياه وأمواجها.
إن منشآت ميمار ومبانيه لا تزال آثارها قائمة حتى اليوم وهي تستقطب العديد من السياح من مختلف أنحاء العلم الذين يقصدونها لمشاهدة عظمتها وتصميمها الهندسي المتقن.

حياة حافلة بالإنجازات

توفي المهندس "ميمار سنان" في اسطنبول عام 1588، مخلفا وراءه روائع فنية عظيمة تشمل الهندسة المعمارية، وقد استحق عليها وعن جدارة لقب أعظم مهندسي الامبراطورية العثمانية.
الجدير بالذكر أن العالم المعاصر كرم "سنان" وسمى فوهة بركان على كوكب عطارد باسمه، تخليدا لذكراه ولإنجازاته الهندسية الرائعة والعديدة.

ونشاهد بعض من أعماله العظيمة




الجامع الأزرق





بعض من جسوره .. بني في فترة مابين 1554 – 1562





جسر السطان سليمان - يبلغ طوله 635 متر